ثقافة وفن < الرئيسية

شباب طريق الحرير يحبون الصين

: مشاركة
2023-12-18 16:59:00 الصين اليوم:Source تشو لين:Author

"أعرف أن الصين لديها نهر طويل، يسمى نهر اليانغتسي؛ أعرف أن العالم لديه طريق، يرافقه الحرير والشاي؛ أعرف أن الصين لديها كتاب، يحتوي على خمسة آلاف سطر؛ أعرف أن العالم لديه حلم، يتمثل في السلام والازدهار..." في عشية الاحتفال بالذكرى السنوية السبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، انتشر فيديو موسيقي بعنوان "شباب طريق الحرير يحبون الصين" على شبكة الإنترنت بفضل لحنه الجميل وكلماته الملفتة. في الفيديو، يغني شباب من عشرات الدول المشاركة في بناء "الحزام والطريق" بحماسة هذه الأغنية أمام شارع شيماوتيانجيه التجاري في بكين، احتفالا بذكرى تأسيس جمهورية الصين الشعبية، وتمنيا للدول المشاركة في بناء "الحزام والطريق" أن تخط مستقبلا مشرقا ومجيدا.

اتحاد شباب طريق الحرير للموسيقى

يقول وو شينغ دوه، مؤلف كلمات وألحان ((شباب طريق الحرير يحبون الصين))، إن المغنين في هذه الأغنية جميعهم من دول شركاء "الحزام والطريق". وباعتباره صحفيا في مجلة ((التبادلات الدولية للأكفاء))، قام وو شينغ دوه بإجراء مقابلات مع العديد من الخبراء والعلماء الذين يعملون ويدرسون في الصين، وبذلك أقام دائرة صداقات دولية. قال: "كثير من الأصدقاء الأجانب الذين يعيشون في الصين، لأنهم يفهمون الصين فإنهم يحبون الصين، ولأنهم يحبون الصين فإن ذلك يزيد من التواصل والتبادل على نطاق أعمق."

في أكتوبر عام 2018، التقى شباب محبون للموسيقى من الصين ومصر وإيران وروسيا ومنغوليا وطاجكستان وكازاخستان ونيجيريا وبنين وغيرها من الدول، وعقدوا صالونا بعنوان "إطلاق حلم الموسيقى على طريق الحرير"، كما نشروا ((إعلان تأسيس اتحاد شباب طريق الحرير للموسيقى))، إيذانا بتأسيس اتحاد شباب طريق الحرير للموسيقى.

قال وو شينغ دوه: "يحمل أعضاء اتحاد شباب طريق الحرير للموسيقى حبا وولاء عميقين للصين، فمنهم من يفتن بالأدب والشعر الصيني، ومنهم من يحب فن الأوبرا الصينية، ومنهم من يهوى التقنيات المتقدمة الصينية". وأضاف: "كلنا نأمل أن تعزز مبادرة 'الحزام والطريق' التواصل بين شعوب الدول المشاركة فيها، ونرغب في التعبير عن مشاعر حبنا للصين من خلال أغانينا."

إيلزيه كاهومي، شاب من بنين تخرج في الكلية الدولية لتعليم اللغة الصينية بجامعة بكين للمعلمين، وهو مساعد سفير بنين لدى الصين. جاء إيلزيه من غربي أفريقيا إلى بكين، وهو يتقن الفرنسية والإنجليزية، وكذلك الصينية، ويستخدم المصطلحات الصينية بسلاسة. قال: "قدمت الصين مساهمات كبيرة في العديد من المجالات على المستوى الدولي، وأشعر بفخر كبير لأغني للصين، وأتمنى من كل قلبي أن تزداد قوة الصين."

قال وو شينغ دوه: "نحن نأمل في إقامة منصة طويلة الأجل لتبادل وتواصل شباب دول 'الحزام والطريق'، وتعزيز التفاهم والتعاون والتشاور والتبادل بين شباب مختلف الدول من خلال جسر الموسيقى. اتحاد الموسيقى هو مسرح لابتكار ومشاركة الشبان المحبين للموسيقى من مختلف الدول، حيث يمكن للأعضاء 'الاستمتاع بالموسيقى'، 'الحديث عن الموسيقى'، 'إظهار الموسيقى'، 'التمتع بالموسيقى'، وإجراء تبادلات فنية موسيقية، والمشاركة في النقاشات ومشاركة أعمالهم الأصيلة وغيرها."

في يوم تأسيس الاتحاد، قدم شبان مختلف الدول عروضا رائعة مثل أكابيللا (غناء جماعي بدون مصاحبة موسيقية)، وغناء طويل منغولي، وأغنيات شائعة، وعزف على الطبول الفولاذية، ومقاطع من الأوبرا الصينية، وقرأوا معا ((إعلان تأسيس اتحاد شباب طريق الحرير للموسيقى))، ووقعوا عليه.

قال وو شينغ دو: "نرحب بالشباب من دول ومناطق وثقافات مختلفة، الذين يحبون الموسيقى بالانضمام إلينا، وتعزيز التبادل الثقافي لـ'الحزام والطريق'، والدعوة بنشاط إلى روح التواصل بين شعوب طريق الحرير."

موسيقى بلا حدود

"من بين فريق الإبداع الرئيسي لتحالف الشباب الموسيقي لطريق الحرير، هناك طالب من بنغلاديش يدعى شاير أوتشو (اسمه الصيني وو تشيو)، والده محيي الدين طاهر كان خبيرا في اللغة البنغالية في إذاعة الصين الدولية. منذ سن الثانية، عاش مع والديه في الصين، فهي موطنه الثاني، وبعدها عاد والده إلى بلده للعمل، وانتقلت العائلة بأكملها إلى بنغلاديش، لكن الصين أصبحت حنينا لا يُنسى في حلمه. أخيرا في عام 2015، اجتاز اختبارات القبول في جامعة بكين للعلوم والتكنولوجيا بدرجات ممتازة، مما جعله يشعر بأنه "عاد إلى دياره".

بسبب حبه للموسيقى والثقافة الصينية، ألف وو شينغ دوه وأوتشو العديد من الألحان المؤثرة، وترجما الأغاني الصينية إلى اللغة البنغالية وترجما الأغاني البنغالية إلى اللغة الصينية، وقدماها لأصدقائهما في بلديهما.

قال وو شينغ دوه: "((D Minor Scale)) هو لحن ألفته على إثر رؤية شروق الشمس على هضاب اللوس في مدينة يويلين بمقاطعة شنشي أثناء رحلتي السياحية". أحب أوتشو هذا اللحن كثيرا، الذي جعله يشعر بالحنين إلى الماضي، فترجم كلمات الأغنية الصينية إلى البنغالية. وأكمل الشابان تواصلا روحيا بينما كانا يغنيان معا.

قال وو شينغ دوه: "الموسيقى خالدة. إنها تتجاوز الزمان والمكان." وعندما تحدث عن دور الموسيقى في التفاعل بين الثقافات المختلفة، تذكر رحلته إلى مصر. قبل المغادرة، اقترحت عليه صديقته المصرية ريم صقر أغنية ((سو يا سو)) للمطرب المصري محمد منير. قال: "طول الطريق، كلما رددت ’سو يا سو حبيبي حبسوه‘ بلحنها المبهج، كان المصريون يقفزون ويرقصون بحماسة، ويتفاعلون معي بحرارة. هذه الأغنية أصبحت أكثر عنصر لا يُنسى خلال رحلتي." تذكر وو شينغ دوه أنه على ضفاف نهر النيل، ألف أغنية ((ماء نهر النيل))، للتعبير عن حبه لهذه الحضارة القديمة.

قال وو شينغ دوه: "بعض الحدود هي وجود طبيعي قديم، مثل الجبال والأنهار، وبعضها هي حدود معرفية، مثل ما بين الدول وما بين الأشخاص. لكن الموسيقى لا تعرف حدودا". وأضاف أنه كلما تنطلق الموسيقى، يستطيع الشباب من مختلف الدول تقاسم مشاعر بعضهم البعض بطبيعة الحال، سواء كانت مرحة أو حزينة، فيها شوق أو أو خيال، المشاعر تظهر بطبيعة الحال مع الألحان.

تجمع الشباب من طريق الحرير

كل شيء بدأ بالموسيقى، لكنه لم يتوقف عندها. بسبب الحلم والقواسم المشتركة، شارك الشباب من مختلف الدول في نشاط "العالم يتكلم"، الذي دشنه وو شينغ دوه في عام 2015، وفي نشاط "العالم بصوت عال"، الذي دشنه في عام 2017. قال وو شينغ دوه: "حينها، كنت أرغب في إنشاء منصة تبادل للخبراء الأجانب والطلاب الدارسين في الصين، لمشاركة تجاربهم ومشاعرهم وأفكارهم في الصين، ولقي ذلك ترحيبا كبيرا من الجميع." وأضاف أن الأصدقاء الأجانب كانوا يجتمعون في مقهى في شارع سانليتون ببكين، للحديث عن الموضوعات التي تثير اهتمامهم في ذلك الوقت. وكانت "الحزام والطريق في عيوني" إحدى جلسات التبادل التي تركت انطباعا عميقا لديه.

كان الانطباع الأعمق هو ما قالته فيكتوريا خو من روسيا، حيث قالت، إن وسائل الإعلام الروسية تصف "الحزام والطريق" بأنه تذكرة يانصيب مضمونة (ورقة رابحة)، وستعود بمصالح لجميع الدول المشاركة. ويستذكر وو شينغ دوه إن الجميع في ذلك الوقت اتفق على أن "الحزام والطريق" هو دورة جديدة من العولمة، لا يقتصر على نشر الثقافة الصينية، بل يعزز أيضا التواصل الإنساني بين جميع الدول المشاركة، ويوفر فرص تبادل ثنائية أو متعددة الاتجاهات، ما يجعل مفهوم العولمة أكثر ثراء. يجب أن يلعب الشباب دورا مهما في ذلك، لتعزيز التفاعل والتواصل بين الثقافات.

بالنسبة لشباب دول آسيا الوسطى، فإن طريق الحرير يرتبط بالعديد من جوانب حياتهم، فمثلا تحب أمينوفا أوزودا من أوزبكستان سماع قصص جدها عن طريق الحرير منذ صغرها وعن التجار المسافرين من الشرق إلى الغرب عندما كانوا يجتمعون في قلعة سمرقند القديمة في أوزبكستان، ولا تزال تروى قصة أسطورية هناك عن كيفية إحضار تشانغ تشيان لخيل أخال تكي إلى الصين.

فيما قال، تيمور إيفانوف من كازاخستان، إن هناك شارعا في بلاده يسمى بطريق الحرير، كما أن المحال التجارية هناك مليئة بالسلع من الدول الممتدة على طول طريق الحرير وأضاف: "كازاخستان هي دولة حبيسة، ليس لدينا بحر، ولكن من خلال 'الحزام والطريق'، يمكننا التعاون مع موانئ الصين، ونرحب أيضا بالشركات الصينية للاستثمار وإنشاء المصانع في كازاخستان." وأكد تيمور، أن شعب كازاخستان يتطلع إلى ظهور التاريخ المجيد لطريق الحرير من جديد.

وعند الحديث عن التغييرات الحقيقية التي جلبها "الحزام والطريق" إلى أفريقيا، ذكر إيلزيه مشروع بناء الطرق في بلده بنين، وقال إن عدد الصينيين في مجال التجارة والهندسة يزداد، مضيفا أنه "في أرجاء أفريقيا الواسعة، تزداد رؤية الصين باستمرار.

وقال إيلزيه، إنه مع مشاركة الدول الأفريقية في بناء "الحزام والطريق"، تدرك تدريجيا أهمية هذه المبادرة، وأبدى تأييده لمفهوم التعاون من أجل المنفعة المتبادلة.

أما بالنسبة للمستقبل، فإن إيلزيه مفعم بالثقة. واقتبس أبيات للشاعر الصيني لي باي: "لقد جعلتنا السماء أكفاء". وبدلا من العودة إلى بلده، يفضل البقاء في الصين من أجل تطوير ذاته، لأن المسرح هنا أكبر، والفرص أكثر، وهو يؤمن بأنه بفضل قدراته، سوف يساهم في تطور بنين والتبادلات بين الصين وبنين.

©China Today. All Rights Reserved.

24 Baiwanzhuang Road, Beijing, China. 100037

京ICP备10041721号-4