أخبار < الرئيسية

منتدى بوآو الآسيوي لعام 2022.. "عندما تكون آسيا بخير، يكون العالم أفضل"

: مشاركة
2022-04-26 09:51:00 شبكة الصين:Source ون سه:Author

23 أبريل 2022 / شبكة الصين / عقدت الصين المؤتمر السنوي لمنتدى بوآو الآسيوي لعام 2022 في مقاطعة هاينان، وذلك للفترة الممتدة ما بين 20 إلى 22 أبريل، وجاء المؤتمر هذا العام تحت عنوان "الوباء والعالم: تعزيز التنمية العالمية وبناء مستقبل مشترك". يحظى هذا المؤتمر باهتمام آسيوي كبير وأيضا متابعة عالمية، نظرا لأهمية الدول الآسيوية في الاقتصاد العالمي. يهتم المنتدى منذ إقامة أول دورة له في إبريل 2002، بالتعاون الآسيوي في المجال الاقتصادي، لكن مع كل التحديات التي يواجهها العالم، أصبح المنتدى يهتم بمختلف المجالات بحثا عن المزيد من الاستقرار الاقتصادي في المنطقة وفي العالم.

 

تلعب الصين دورا مهما في الاقتصاد الآسيوي والعالمي، ويُعتبر منتدى بوآو "منصة تعاون" مهمة بين الصين والدول المجاورة من جهة، وبين الصين ودول العالم من جهة أخرى. وقد قدمت الصين خلال المنتدى لهذا العام المزيد من الاقتراحات لتطوير الاقتصاد الآسيوي والعالمي، حيث أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ في كلمة رئيسية في افتتاحية الاجتماع السنوي للمنتدى في 21 ابريل 2022، على أنه من خلال المثابرة والعمل المشترك بين الدول الآسيوية نجحت المنطقة في تحقيق "معجزة آسيوية" ودعا إلى أن تكون آسيا "مرساة للسلام والاستقرار ومصدرا لقوة النمو ومنصة جديدة للتعاون" وذلك من خلال الصمود والتعاون بين مختلف الدول الآسيوية. كما تتلخص اقتراحات شي جين بينغ في ثلاث نقاط ألا وهي: "صيانة السلام في آسيا بحزم" و"الدفع بالتعاون في آسيا بجهود حثيثة" ثم "تعزيز الوحدة في آسيا بشكل مشترك". وتؤكد الصين من خلال هذه المقترحات الهامة اهتماما متزايدا بالتعاون المشترك من خلال سياسة الحوار والاستفادة المشتركة، والابتعاد عن "الانغلاق والاقصاء"، وأيضا التعاون في كنف الاحترام والتعايش السلمي وسياسة حسن الجوار بين مختلف الدول.

 

تعتمد الصين سياسة التعاون السلمي مع كل الدول، كما تسعى إلى تحقيق المزيد من التقدم والإصلاح ولذلك أكد شي جين بينغ خلال كلمته على إصرار الصين على تحقيق المزيد من التقدم من خلال عدم تزعزع "ثقة الصين وعزيمتها على الإصلاح والانفتاح مهما كانت تغيرات العالم"، وذلك عبر تعميق التعاون الخارجي في المجال الاقتصادي بالإضافة إلى تظافر الجهود في مجالات أخرى وعلى رأسها المناخ والصحة، وتماشيا مع متطلبات الوضع الراهن، حيث يستوجب الأمر التعاون بين الدول في مكافحة الوباء لضمان الانتعاش الاقتصادي في مرحلة حرجة يعيشها العالم.

 

بعد كل ما مرّبه العالم في السنوات الأخيرة من تحديات الأمن والسلام العالميين، تركز الصين في سياستها الخارجية على كيفية التعاون بين مختلف الدول في كنف السلام، وذلك يبدأ من التعاون مع الدول الآسيوية وصولا إلى بقية دول العالم في إطار القانون والاحترام والشراكة ذات المنفعة المتبادلة والابتعاد على الحمائية التجارية، وقد ركز شي جين بينغ خلال افتتاحية بوآو على ضرورة "العمل نحو الاتجاه الصحيح لإقامة مجتمع المستقبل المشترك" و"الدفاع عن حياة الإنسان وصحته" من خلال تبادل الخبرات في المجال الصحي وتقديم المزيد من الدعم لمواجهة الوباء، وفي هذا الاطار لا بد من التطرق إلى الدور الصيني الكبير على المستوى العالمي في التعاون الصحي وخاصة مجال اللقاحات، حيث قدمت الصين أكثر من 2.1 مليار جرعة من اللقاحات إلى أكثر من 120 دولة ومنظمة دولية، وتتعهد بتقديم المزيد إلى مختلف دول العالم.

 

إن الظروف الحالية التي يمر بها العالم، أكدت للجميع أن النجاح العالمي لا يقتصر على نمو الاقتصاد بقدر ما هو يتمثل في منظومة متكاملة تعتمد على التعاون في شتى المجالات الاقتصادية والصحية والمناخية وغيرها، وكذلك "التمسك بتعددية الأطراف والدفاع بحزم عن المنظومة الدولية"، فكل منطقة مهمة في نجاح هذه المنظومة وعلى رأسها آسيا التي تُعتبر أكبر قارة في العالم وأكثرها سكانا، فإذا نجحت الدول الآسيوية في تحقيق المزيد من الاستقرار والتنمية لأكثر من 60% من سكان العالم ستواصل بقية الدول والمناطق على نفس المنوال الآسيوي تحقيق النجاح والتنمية الشاملة، وهذا من أهم ما جاء في كلمة الرئيس الصيني في منتدى بوآو لهذا العام بقوله "عندما تكون آسيا بخير، يكون العالم أفضل"، من خلال تعزيز التعاون الآسيوي لصيانة النظام الإقليمي والدولي على كل المستويات بعيدا عن الاحتكار والهيمنة والحمائية والصراعات والحروب.

©China Today. All Rights Reserved.

24 Baiwanzhuang Road, Beijing, China. 100037

京ICP备10041721号-4