ملف العدد < الرئيسية

مناطق التجارة الحرة في عشر سنوات.. نموذج حي للتنمية المنفتحة في الصين

: مشاركة
2023-12-18 16:42:00 الصين اليوم:Source تشاو يانغ:Author

في عام 2013 أنشأت الصين منطقة التجارة الحرة التجريبية في شانغهاي. بعد مرور عشر سنوات من التنمية المتواصلة، بلغ عدد مناطق التجارة الحرة في الصين اثنتين وعشرين منطقة، تمتد من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق والغرب وفي الوسط. وقد تشكل نمط الإصلاح والانفتاح الجديد والعالي المستوى من خلال التنسيق بين المناطق الداخلية والمناطق الساحلية في الصين.

في أثناء الدورة السادسة لمعرض الصين الدولي للاستيراد التي أقيمت في نوفمبر عام 2023، أصدر معهد بحوث التجارة الدولية والتعاون الاقتصادي بوزارة التجارة الصينية، تقريرا عن تنمية مناطق التجارة الحرة التجريبية الصينية في عشر سنوات، حيث أشار إلى أن مناطق التجارة الحرة تطورت إلى قوة طليعة في عملية الانفتاح الرفيع المستوى، وتعلب دورا رائدا لدفع الإصلاح العميق، فضلا عن كونها نموذجا رئيسيا يقود التنمية العالية الجودة ومنصة مهمة تخدم الإستراتيجيات الوطنية.

منطقة لينقانغ الجديدة لمنطقة التجارة الحرة في شانغهاي، تعمل على الابتكار والاستكشاف بجرأة منذ إنشائها، وصارت منطقة طليعة في عملية انفتاح الصين على العالم.

الابتكار المؤسسي

 تقع شركة يوانتشو للتكنولوجيا الرقمية في منطقة يانغشان الخاصة للتجارة الحرة الشاملة في لينقانغ الجديدة بشانغهاي. في مستودعاتها العالية المستوى التي تبلغ مساحتها 15 ألف متر مربع، تُخزن المواد الغذائية والملابس ومستحضرات التجميل وحتى علب التروس والقوارب الآلية ومحركات الديزل الكبيرة وغيرها من السلع، في مواقع محددة وبصورة منظمة. قال هوانغ ينغ مينغ، رئيس مجلس إدارة الشركة، إن هذه البضائع مستوردة من الخارج، أو من إنتاج شركات صينية ومعدة للتصدير إلى الخارج.

اختلافا عن التجارة الإلكترونية العابرة للحدود، تتطلب تجارة البضائع السائبة التقليدية مجموعة من الإجراءات التي تتفق مع الالتزامات القانونية، ومنها تسليم البيانات الجمركية ودفع الرسوم والضرائب الجمركية والتفتيش والحجر الصحي، قبل دخولها إلى السوق الصينية. أضاف السيد هوانغ إنه سواء كانت البضائع الجمركية أو غير الجمركية أو من إنتاج مصانع مختلفة وللعلامات تجارية متباينة، فإنها توضع في نفس المستودع وتخضع للإدارة والتوزيع الموحد، وذلك من خلال نظام "الإدارة والإشراف وفقا لحالة البضائع".

عند التعامل مع إجراءات البضائع غير الجمركية، يمكن بيع بعضها عن طريق التجارة الإلكترونية العابرة الحدود بسرعة لاختبار قبولها بين المستهلكين الصينيين. إذا كانت الاستجابة جيدة، ترسل البضائع المتبقية التي أكملت الإجراءات إلى السوق الواقعية عبر قنوات التجارة العامة. بفضل التكلفة المنخفضة وسهولة الإدارة، يختار كثير من الشركات الأجنبية منطقة يانغشان كمنصة لتصدير بضائعها إلى الصين وتوسيع أعمالها هناك.

فضلا عن ذلك، بفضل تبسيط الإجراءات من ملء أوراق البيانات الجمركية إلى إرسال ملفات البيانات الجمركية الإلكترونية وإلى قيم مسؤول الشركة بتقديم الطلب، تم تقصير وقت التخليص الجمركي للبضائع من عدة أيام إلى بضع ثوان. دخل هوانغ ينغ مينغ إلى صفحة الشركات بمنصة المعلومات المتكاملة الإلكترونية التي أنشأتها منطقة لينقانغ، واختار فستانا عشوائيا فعرضت على شاشة الكومبيوتر معلومات مفصلة لأوقات ومراحل تقديم البيان الجمركي. أظهرت صفحة الإنترنت أن الفستان دخل النظام الجمركي في الساعة التاسعة وست دقائق وثانية واحدة وتم التقييم بعد عشر ثوان. هذه المنصة لا تعمل كدفتر إلكتروني للشركات فحسب، وإنما أيضا تدمج المعلومات للجمارك والحجر الصحي والرسوم الجمركية، مما يسهل التخليص الجمركي للبضائع إلى حد كبير.

هيأت سبل التخليص الجمركي الذكية للبضائع ونظام الإدارة والإشراف المبتكر للتجارة، بيئة تجارية مريحة وأتاحت لشركة يوانتشو فرصا كبيرة أيضا. بدعم من سياسة منطقة يانغشان، تعمل شركة يوانتشو في تقديم المشروعات الذكية والمتكاملة لسد الاحتياجات المختلفة للعملاء في الخارج. قال السيد هوانغ، إنه بالإضافة إلى تخزين البضائع، تعمل الشركة في وضع العلامات للبضائع الغذائية، وتغليف مستحضرات التجميل، وفحص جودة الملابس وغيرها من الخدمات، سعيا لتوفير الوقت والتكاليف للعملاء بأكبر قدر ممكن.

شركة يوانتشو، باعتبارها واحدة من أوائل الشركات التي دخلت منطقة يانغشان، وسعت أعمالها بصورة مطردة بفضل تطوير منطقة التجارة الحرة. قال السيد هوانغ، إنه على الرغم من ركود الاقتصاد العالمي خلال السنوات الماضية، زاد عدد العملاء باستمرار، وتوسعت مساحة مستودعات الشركة من ثمانمائة متر مربع قبل عشر سنوات إلى حوالي خمسين ألف متر مربع، وتشمل أعمالها مجالات كثيرة ولها عملاء في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا واليابان وجمهورية كوريا ونيوزيلاند وغيرها.

منطقة يانغشان هي المنطقة الخاصة الوحيدة للتجارة الحرة الشاملة في الصين، وتسعى لتكون منطقة تجارة حرة ذات تأثير عالمي وتنافس دولي، وتنفذ مستوى أعلى من السياسات والأنظمة لتحرير التجارة وتيسيرها. وفقا للبيانات الصادرة عن جمارك شانغهاي، ارتفعت قيمة الواردات والصادرات لمنطقة يانغشان من 6ر86 مليار يوان (الدولار الأمريكي يساوي 2ر7 يوانات تقريبا حاليا) في عام 2019 إلى 209 مليارات يوان في عام 2022. وفي الأشهر الثمانية الأولى من عام 2023، بلغت قيمة وارداتها وصادراتها 8ر151 مليار يوان، بزيادة بلغت نسبتها 52% مقارنة مع نفس الفترة في العام السابق، مما يجعلها تحتل المرتبة الأولى بين أفضل عشر مناطق للتجارة الحرة الشاملة في الصين.

التمكين التكنولوجي

شاركت 3486 شركة من 128 دولة ومنطقة، حاملة منتجاتها وتقنياتها الجديدة، في الدورة السادسة لمعرض الصين الدولي للاستيراد التي أقيمت بالمركز الوطني للمعارض والمؤتمرات. دخل كثير من بضائع هذه الشركات إلى موقع المعرض عبر منطقة لينقانغ الجديدة.

عندما تقود السيارة على جسر دونغهاي الطويل والمتعرج متجها إلى جنوب شرقي شانغهاي، تصل إلى جزيرة شياويانغشان في منطقة لينقانغ الجديدة. ترى كثيرا من شاحنات الحاويات تدخل وتخرج من رصيف يانغشان. أما رصيف المرحلة الرابعة الذي يقع على الجانب الغربي لمنطقة ميناء يانغشان للمياه العميقة، فلا يوجد كثير من الأشخاص هناك.

قال يانغ يان بين، نائب المدير العام لقسم الإنتاج والتشغيل في مجموعة ميناء شانغهاي الدولي، إن رصيف المرحلة الرابعة في ميناء يانغشان يعتبر من أرصفة الحاويات الأكثر ذكاء في العالم، وأول رصيف في هذا المجال بالصين. لا يحتاج هذا الرصيف اليد العاملة سوى للأعمال في خطوة واحدة فقط. بفضل نظام الإنتاج والتحكم الذكي والمتكامل الذي طورته مجموعة ميناء شانغهاي الدولي بشكل مستقل، لم يعد سائق رافعة الحاويات يجلس في مقصورة على بعد عشرات الأمتار فوق سطح الأرض، بل يمكنه أن يشغل الجهاز وهو جالس في المكتب على بعد مئات الكيلومترات، الأمر الذي يحسن بيئة العمل إلى حد كبير ويعزز فعالية وسلامة العمل، حتى في حالة التشغيل على مدار 24 ساعة. أشارت الإحصاءات المعنية إلى أنه مقارنة بالرصيف التقليدي، يقلل نظام الإنتاج والتحكم الذكي والمتكامل في رصيف المرحلة الرابعة 70% من العمالة ويحسن فعالية العمل بنسبة 30%.

يعمل نظام الإنتاج التحكم الذكي والمتكامل كدماغ، ويشرف على أجهزة التحميل والتفريغ في الرصيف، مما يحقق تحولا ثوريا لتشغيل الرصيف من الطرق التقليدية الكثيفة العمالة إلى الأسلوب الآلي والذكي. أشار السيد يانغ إلى أن مائتي باحث وفني بذلوا أقصى جهدهم على مدار ثلاث سنوات في الأبحاث والتطوير، ونجحوا في إنتاج نظام الإنتاج والتحكم الذكي والمتكامل الصيني أخيرا. ورغم أن فرق التكلفة بين تطوير النظام الجديد وشراء النظام الجاهز كان كبيرا، قررت مجموعة ميناء شانغهاي الدولي بحث وتطوير النظام الصيني الجديد لاختراق عنق الزجاجة للتقنيات المعنية، وإتقان المهارات الأساسية، وضمان أمن البيانات فضلا عن تجنب وقوع الصين في وضع حرج.

تطورت مجموعة ميناء شانغهاي الدولي إلى أكبر شركة موانئ في العالم، حيث احتل حجم مناولة الحاويات لها المرتبة الأولى في العالم لمدة ثلاثة عشر عاما على التوالي. في عام 2022، بلغ هذا الحجم 3ر47 مليون وحدة مكافئة، ومن المتوقع أن يزيد إلى 48 مليون وحدة مكافئة في عام 2023.

بالإضافة إلى ذلك، تماشيا مع اتجاه التنمية الخضراء، أطلقت مجموعة ميناء شانغهاي الدولي أعمالا جديدة منذ عام 2023. قامت المجموعة بتصميم قنوات لوجستية جديدة في الميناء، لنقل الحاويات إلى الميناء بالسفن وعن طريق ممر مائي بدلا من الطريق البري. بالإضافة إلى ذلك، كانت المجموعة أول مؤسسة صينية أطلقت خدمة تزويد السفن بالغاز الطبيعي المسال وقد تم تزويد 294 ألف متر مكعب من الطاقة الجديدة لثلاث وخمسين سفينة حتى الآن. في العشرين من سبتمبر عام 2023، وقعت هذه المجموعة ((مذكرة تفاهم للتعاون بشأن بناء السلاسل الصناعية الخضراء للميثانول)) مع الشركة الصينية لاستثمارات الطاقة وشركة كوسكو الصينية المحدودة للشحن ‏والمجموعة الصينية للاعتماد والتفتيش بشكل مشترك، لتعزيز تنفيذ الدفعة الأولى من مشروعات إنتاج الميثانول الأخضر في الصين.

قال تشو تشي سونغ، رئيس اللجنة الإدارية لمنطقة التجارة الحرة في شانغهاي، إن تنمية منطقة التجارة الحرة في شانغهاي على مدار عشر سنوات، تظهر الحيوية القوية لمناطق التجارة الحرة التجريبية في الصين والزخم الكبير للاقتصاد الصيني. ستنفذ منطقة التجارة الحرة في شانغهاي بنشاط إستراتيجية الترقية لتعزيز قدرتها على قيادة الانفتاح المؤسسي، والمواءمة بعمق مع القواعد الاقتصادية والتجارية الدولية العالية المستوى، وإجراء اختبارات التحمل في المجالات الرئيسية.

إنجازات العقد الماضي وتطلعات للمستقبل

قال قو شيويه مينغ، عميد معهد بحوث التجارة الدولية والتعاون الاقتصادي بوزارة التجارة الصينية، إن الابتكار المؤسسي هو جوهر وروح لبناء مناطق التجارة الحرة في الصين. بادرت مناطق التجارة الحرة في إعلان أول قائمة سلبية للاستثمار الأجنبي وقلصتها من 190 بندا إلى 27 بندا خلال العقد الماضي، وقامت برفع القيود المفروضة على الاستثمار الأجنبي في العديد من المجالات. بالإضافة إلى ذلك، شرعت مناطق التجارة الحرة الصينية تستكشف نظام حساب التجارة الحرة التجريبي، سعيا لتوسيع قنوات تمويل خارجية للشركات، وتخفيض تكاليف التمويل. كما عملت في إصلاح "فصل التراخيص التجارية عن التصاريح الإدارية" وتعميمه في الصين منذ نهاية عام 2021. حتى سبتمبر عام 2023، طرحت مناطق التجارة الحرة الصينية 302 مشروع بشأن الابتكار المؤسسي في جميع أنحاء البلاد أو في مناطق محددة، ومنها تحرير الاستثمار وتيسيره وتسهيل التجارة والانفتاح والابتكار المالي والإشراف على العملية بأكملها.

أصدرت وزارة التجارة الصينية نسخة 2021 للتدابير الإدارية الخاصة لتجارة الخدمات عبر الحدود في ميناء هاينان للتجارة الحرة (القائمة السلبية) في يوليو 2021، وهي أول قائمة سلبية تصدرها الصين في مجال تجارة الخدمات عبر الحدود. وتسعى منطقة التجارة الحرة في قوانغشي جاهدة لتكون منطقة نموذجية تجريبية لتعميق وتوسيع التعاون مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان). على سبيل المثال، نجحت منطقة ميناء تشينتشو لمنطقة التجارة الحرة في قوانغتشي في وضع آلية تعاون جديدة مع ماليزيا، وامتد إطار التعاون من ماليزيا إلى سنغافورة وإندونيسيا وبروناي وبلدان أخرى. وتوسع مجالات التعاون من تجهيز أطباق الحساء من عش الطيور القابل للأكل وإنتاج المطاط إلى الصناعات الكيماوية الخضراء ومواد الطاقة الجديدة. واصلت منطقة التجارة الحرة في شنشي تعزيز التبادلات الإنسانية والثقافية مع الدول المشاركة في بناء "الحزام والطريق"، حيث تعاونت مع 151 جامعة في 38 دولة ومنطقة لتشكيل تحالف الجامعات لطريق الحرير وأقامت أنشطة إنسانية وثقافية متنوعة، مثل "مهرجان طريق الحرير الدولي للفنون" و"مهرجان طريق الحرير السينمائي الدولي". في عام 2022 وبفضل الابتكار المؤسسي وفوائده الملموسة، بلغ إجمالي قيمة الواردات والصادرات من مناطق التجارة الحرة الصينية 5ر7 تريليونات يوان، بزيادة بلغت نسبتها 6ر14% مقارنة مع العام السابق، وبلغ حجم رأس المال الأجنبي المستخدم فعليا 52ر222 مليار يوان، بزيادة بلغت نسبتها 2ر3%.

من خلال تعزيز المزايا الخاصة في المواقع الجغرافية والصناعات، اجتذبت مناطق التجارة الحرة الصينية عناصر وموارد عالية الجودة في جميع أنحاء العالم، وشكلت عددا من التجمعات الصناعية الرائدة عالميا، ودفعت التحول والارتقاء بالهيكل الصناعي، بل وقادت التنمية العالية الجودة في الصين. مثلا، طورت منطقة يانتاي في منطقة التجارة الحرة في شاندونغ الصناعات البحرية، وابتكرت بشكل مستقل منصة الأقفاص الذكية لتربية الأحياء المائية في أعماق البحار، التي تعتبر أكبر منصة في هذا المجال في آسيا وتساعد على رفع مستوى الصين في تربية الأحياء المائية السمكية بالطرق التكنولوجية. تفتح منطقة التجارة الحرة في قوانغدونغ أمام هونغ كونغ وماكاو فيما يتعلق بالشؤون المالية والقانون والتعليم والرعاية الطبية والبناء. أنشأ المستثمرون من هونغ كونغ وماكاو 24 ألف شركة في هذه المنطقة لخدمة بناء منطقة خليج قوانغدونغ- هونغ كونغ- ماكاو الكبرى. طورت منطقة التجارة الحرة في تشجيانغ نمطا جديدا للتجارة الخارجية، ويحتل عدد مستودعاتها في الخارج للتجارة الإلكترونية عبر الحدود المرتبة الأولى في البلاد.

أشاد مسؤولو الشركات والخبراء الذين شاركوا في المنتديات الفرعية والأنشطة الداعمة للدورة السادسة لمعرض الصين الدولي للاستيراد، بمناطق التجارة الحرة الصينية. قال ماركوس ستيليمان، الرئيس التنفيذي لشركة كوفيسترو، إن الشركة استثمرت 9ر3 مليارات يورو في الصين، معبرا عن امتنانه الكبير لمناطق التجارة الحرة الصينية وسياساتها الداعمة، التي أعطت زخما كبيرا لتطور الشركة في الصين. وقال مايكل جيلشي، الرئيس التنفيذي لشركة لويس دريفوس، إن مناطق التجارة الحرة الصينية شجعت المستثمرين الأجانب إلى حد كبير، وقدمت لهم أساليب تداول فعالة ومنصات تداول تتفق مع متطلباتهم.

 أصدر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية تقريرا بشأن أدوار مناطق التجارة الحرة التجريبية الصينية في تعزيز الابتكار المؤسسي والتحول الصناعي والتعاون فيما بين بلدان الجنوب، في أثناء الدورة السادسة لمعرض الصين الدولي للاستيراد، وكان أول تقرير خاص صادر من المنظمة الدولية عن مناطق التجارة الحرة في الصين. يعتقد ريتشارد كوزول رايت، مسؤول شعبة العولمة وإستراتيجيات التنمية في مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، أنه مع تطور انفتاح الصين المستمر، قدمت مناطق التجارة الحرة مساهمات كبيرة في دفع الاقتصاد العالمي باستخدام الطرق الإستراتيجية والعلمية وقدرة التكييف مع الظروف المحلية، وقال إن الخبرات المكتسبة ستساعد الدول النامية الأخرى على مواجهة التحديات بشكل أفضل ودفع التعاون فيما بين بلدان الجنوب.

بعد عشر سنوات من الجهود الحثيثة، ازدهرت مناطق التجارة الحرة وميناء هاينان للتجارة الحرة بشكل مطرد. طرح التقرير المقدم إلى المؤتمر الوطني العشرين للحزب الشيوعي الصيني "تنفيذ إستراتيجية تطوير مناطق التجارة الحرة". أوضح قو شيويه مينغ، أن التقدم من مرحلة بناء مناطق التجارة الحرة إلى مرحلة تنفيذ إستراتيجية تطويرها، يظهر أن مناطق التجارة الحرة الصينية تحولت من "حقول تجريبية للإصلاح والانفتاح في البلاد" إلى "منصات تجريبية شاملة للإصلاح والانفتاح في الصين". وفي هذا السياق، تضطلع هذه المناطق بمهام أكبر في المستقبل. أضاف السيد قو قائلا: "في عصرنا اليوم الذي يشهد تغييرات كبيرة في التحول الاجتماعي، ندعو إلى الاستكشاف النظري والعملي باستخدام المناطق التجارية الحرة. كما ندعو إلى استكشاف مسار مفتوح متوافق مع التحديث الصيني النمط في عملية بناء هذه المناطق."

©China Today. All Rights Reserved.

24 Baiwanzhuang Road, Beijing, China. 100037

互联网新闻信息服务许可证10120240024 | 京ICP备10041721号-4