ملف العدد < الرئيسية

تشنغ وانغ تشون.. "لون السعادة الأساسي لقرية قولو" يتألق في "الدورتين"

: مشاركة
2026-04-21 10:46:00 الصين اليوم:Source ما لي:Author

في شهر مارس، وبينما برودة الهواء لم تغادر بكين في أوائل الربيع، عقدت "الدورتان السنويتان". في مقر وفد مقاطعة سيتشوان خلال فترة انعقاد الدورة الرابعة للمجلس الوطني الرابع عشر لنواب الشعب الصيني، دخل تشنغ وانغ تشون، نائب المجلس الوطني الرابع عشر لنواب الشعب الصيني وأمين فرع الحزب الشيوعي الصيني في قرية قولو بمحافظة هانيوان في مدينة ياآن بمقاطعة سيتشوان، على عجل إلى منطقة الاستراحة بعد أن أنهى للتو مناقشة جماعية لنواب المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني بعد ظهر ذلك اليوم. كان لا يزال مرتديا الزي التقليدي لقومية يي، ولم يلحظ أنه لم يبدل ملابسه. رفع كوب الشاي وأخذ رشفة وقال: "في صباح اليوم، عندما تحدث رئيس مجلس الدولة في تقريره عن الأعمال الحكومية قائلا 'وضع معيشة الشعب في المقام الأول'، صفقت بحماسة، خصوصا عندما تحدث عن رعاية كبار السن في المناطق الريفية وعن دعم خدمات المسنين الذين فقدوا القدرة على العناية بأنفسهم، هذه الكلمات، حقا لامست قلبي."

هذه ليست مجاملة. في "الدورتين السنويتين" هذا العام، جاء تشنغ وانغ تشون، أمين فرع الحزب القروي القادم من أعماق الجبال، باقتراحين؛ أحدهما حول تحسين نظام خدمات رعاية المسنين في المناطق الريفية، والآخر حول تسريع تجديد المنازل المتداعية في المناطق الريفية. ابتسم تشنغ وانغ تشون قائلا: "في السنوات السابقة، كان عقلي مشغولا دائما بكيفية 'جلب الناس إلى قرية قولو'، ولكن في هذين العامين، كنت أفكر أكثر في 'كيف يمكن للناس الذين يبقون في هذه القرية أن يعيشوا حياة جيدة'."

من أمين فرع للحزب حظي بشهرة على الإنترنت في قرية قولو، إلى نائب يركز على "الشاغل الأساسي لمعيشة الشعب"، يبدو تحول تفكير تشنغ وانغ تشون مفاجئا، لكنه في الواقع أمر حتمي.

"الجبل لا يزال ذلك الجبل، ولكن بتغيير الفكر الطرق تفتح"

قصة قرية قولو لا يمكن فصلها عن كلمة "الجبل". كانت تسمى سابقا بـ"قرية الجرف" أو "القرية على السلم المعلق"، لأن الخروج منها لم يكن ممكنا إلا بتسلق سلم من الخيزران المعلق، وكان الوصول إلى سفح الجبل يستغرق نصف اليوم تقريبا. كان الناس في الماضي يقولون إن الجبال هي "جذور الفقر" لقرية قولو، لكن تشنغ وانغ تشون كان له رأي آخر.

في عام 2002، عندما تم انتخابه كمسؤول قروي، كان أول ما فعله هو رسم مخطط الطريق مع سكان القرية يدويا. كانت الفكرة بسيطة في ذلك الوقت: حل مشكلة "الأقدام"، أي أن يتمكن الناس من الخروج من الجبال حتى يمكن وصول البضائع إلى القرية. وتم فتح الطريق، لكن مشكلة جديدة ظهرت: كيف يمكن إبقاء الناس في القرية؟

تذكر تشنغ وانغ تشون تلك الأيام، قائلا: "في ذلك الوقت، كان شباب قرية قولو يخرجون للعمل، وكان المسنون يحرسون البيوت القديمة، وكان السياح يأتون إلى القرية ويتجولون فيها مرة واحدة ثم يغادرون، في ذلك الوقت فقط أدركت أن الطريق من الناحية "المادية" هو مجرد خطوة أولى، بينما الطريق من الناحية "الرقمية" هو حقيقة 'معركة البقاء والازدهار'."

في عام 2023، حدث شيء صدم تشنغ وانغ تشون. كان هناك شاب في القرية يريد بيع اللحم المقدد من خلال البث المباشر على الإنترنت. حمل الشاب هاتفه وراح يبحث عن إشارة في كل أنحاء الجبل، وفي النهاية اضطر لتسلق أعلى صخرة في القمة ليتمكن بالكاد من بدء البث. ومع ذلك، كان البث يتوقف باستمرار والصوت يتقطع، وبعد البث، تمكن من تسويق القليل من بضاعته، وقد أصابه التعب الشديد.

قال تشنغ وانغ تشون: "ما زلت أتذكر تلك اللحظة حتى الآن، هذه ليست مشكلة ذلك الشاب، إنها مشكلة القرية".

في ذلك العام، وكان قد تم انتخاب تشنغ وانغ تشون نائبا بالمجلس الوطني الرابع عشر لنواب الشعب الصيني، فطرح هذه المشكلة في "الدورتين السنويتين" وقدم اقتراحا لتعزيز تغطية الإنترنت في المناطق الريفية. لم يكن يتوقع أن تسارع وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات بتنظيم الشركات الثلاث الرئيسية المشغلة للاتصالات في الصين للقيام ببحث ميداني في قرية قولو. في عام 2024، تحققت التغطية الكاملة لشبكتي الجيل الرابع والجيل الخامس في قرية قولو. قال تشنغ وانغ تشون: "الآن، يمكن للقرويين بدء البث المباشر وهم جالسون بجانب مواقد النار التقليدية في منازلهم، ويمكن للسياح الدفع عبر مسح رمز الاستجابة، ويمكن تسويق اللحم المقدد من الجبال إلى جميع أنحاء البلاد عبر 'السحابة'." عندما قال ذلك، بدا متأثرا. وأضاف: "غالبا ما أخبر القرويين أن الجبل لا يزال نفس الجبل، لكن التفكير قد تغير، والجبل لم يعد حاجزا بل أصبح منظرا طبيعيا." وقد لخص هذا التحول في جملة بسيطة: حل المشكلات القديمة بطرق جديدة. فنحن نصلح الطريق الذي لم يكن السير فيه ممكنا؛ وفي الأماكن التي لا تصلها الإشارات، نستخدم 'نداء' اقتراحات نواب الشعب لإرسال الإشارة، هذا هو الابتكار."

"ما يريده السياح هو شعور 'الذهاب إلى دار عائلة قومية يي'"

الطريق مفتوح والشبكة متصلة والسياح قادمون.

في العام الماضي، تجاوزت إيرادات السياحة في قرية قولو 12 مليون يوان (الدولار الأمريكي يساوي 9ر6 يوانات تقريبا حاليا). وقد لا يبدو هذا الرقم لافتا في مدينة كبيرة، لكنه يعد "فلكيا" بالنسبة لقرية بها بضع مئات فقط من السكان المقيمين في أعماق الجرف.

لكن تشنغ وانغ تشون لم ينجرف وراء هذا الرقم. فعندما كانت القرية في بداية تطوير السياحة، أعطاه أحد الأشخاص فكرة لـ"تعبئة" القرية جيدا وبناء منظر طبيعي اصطناعي والمشاركة في بعض مشروعات المشاهير على الإنترنت. لكن تشنغ وانغ تشون لم يهتم وقال: "السياح يأتون من أماكن بعيدة لرؤية قرية قومية يي الحقيقية وعيش حياة عائلة قومية يي الحقيقية، وليس لرؤية المناظر الاصطناعية."

لكن "الأصالة" لا تعني "الخشونة". فكيف يمكن تحقيق التوازن؟ لخص تشنغ وانغ تشون الأمر في جملة واحدة: النواة تبقى دون تغيير، بينما تتحسن الأشكال. قال: "لحم توتوه (اللحم المقطع إلى كتل) لا يزال هو نفس اللحم، لكن المطبخ يجب أن يكون نظيفا وتقديم الأطباق يجب أن يكون رائعا؛ كما أن أغاني ورقصات قومية يي لا تزال هي نفس الألحان القديمة، لكننا نظمنا فرقة أغاني جبلية، مما يتيح للقرويين الغناء والرقص بأنفسهم، ذلك المشهد الساخن أكثر تأثيرا من أي عرض احترافي على المسرح."

وجه تشنغ وانغ تشون نصائح خاصة لسكان القرية الذين يديرون بيوت الضيافة قائلا: "أنتم من قومية يي، فاستقبلوا الضيوف بأسلوب قومية يي المتمثل في الصدق والدفء دون خداع". وأضاف السيد تشنغ: "ما يريده السياح ليس الخدمة المعيارية، بل الشعور بـ'الذهاب إلى دار عائلة قومية يي'." من وجهة نظر تشنغ وانغ تشون، هذه هي الميزة التنافسية الأكثر بساطة في السياحة الريفية، وأضاف: "إذا تمسكنا بهذا المبدأ، فسوف يرغب الضيوف في القدوم، وإذا جاءوا مرة سيرغبون في العودة".

"أساس الثراء والجمال هو أن حياة كل شخص فيها أمل"

قال تشنغ وانغ تشون: "دخل القرية في العام الماضي 12 مليون يوان، هذا الرقم يبدو جيدا بالفعل، لكنني حسبت الأمر: من يمكنهم فتح منزل ضيافة أو بيع المنتجات المحلية هم الأسر التي لديها قوة عاملة وظروف مالية ميسرة. وماذا عن المسنين في القرية الذين تتراوح أعمارهم بين سبعين وثمانين عاما؟ وماذا عن أصحاب المنازل القديمة الذين يريدون تجديدها لكن ليس لديهم مال؟ هل يمكنهم أيضا أن يشعروا بدفء التنمية؟" حسب رأي تشنغ وانغ تشون، إذا كانت أرقام حسابات القرية الجماعية جيدة فقط، بينما هناك مسنون يسكنون في منازل متداعية تنفذ إليها الرياح، فكيف يمكن أن نطلق عليها قرية غنية وجميلة؟

قال السيد تشنغ: "الثراء والجمال الحقيقي هو أن يشعر كل شخص بأنه يُرى ويُعتنى به". لذلك، خلال "الدورتين السنويتين" لهذا العام، قدم تشنغ وانغ تشون اقتراحا حول رعاية المسنين في المناطق الريفية وتجديد المنازل المتداعية. وقال السيد تشنغ: "أتمنى أن تكون الإثارة القادمة على الإنترنت من قرية قولو لا تتعلق بعدد الزوار، بل بسعادة القرويين." وأضاف: "عندما يشعر كل قروي، سواء كان شابا يدير بيت ضيافة أو مسنا جالسا تحت الشمس بجانب الجدار، أن حياته فيها أمل، عندئذ فقط يصبح 'ثراء وجمال' قرية قولو له أساس حقيقي".

في صباح الخامس من مارس عام 2026، استمع تشنغ وانغ تشون إلى تقرير أعمال الحكومة في قاعة الشعب الكبرى. وعندما سمع "زيادة إمدادات خدمات الرعاية ذات النفع العام للمسنين، وتطوير خدمات رعاية المسنين في المناطق الريفية بنشاط"، رسم خطا ثقيل في دفتره. قال السيد تشنغ: "كنائب من وحدة قاعدية ريفية، عندما أسمع هذا، أشعر بالدفء في قلبي." وأضاف: "اهتمام الدولة برعاية المسنين في المناطق الريفية يجعلنا نحن كوادر القرى نشعر بثقة أكبر عند العمل."

وعندما اقتربت المقابلة من النهاية، طرحت عليه سؤالا: "ما هو سر شهرة قرية قولو على الإنترنت؟" فكر لحظة، ثم قال تشنغ وانغ تشون: "الجبال لا تتحرك، لكن التفكير يمكن أن 'يكسر الحواجز'. من بناء الطرق إلى توصيل الإنترنت، ومن جذب السياح إلى الاهتمام بأهل القرية، كل خطوة هي توجه جديد وفكر جديد يقود الطريق. إن جعل القرويين يعيشون بطمأنينة ويحظون بحياة كريمة هو جاذبية قرية قولو الأكثر دواما."

خارج نافذة مقر وفد مقاطعة سيتشوان خلال فترة انعقاد الدورة الرابعة للمجلس الوطني الرابع عشر لنواب الشعب الصيني، كانت المركبات تتدفق بلا توقف في الشارع، هذا نائب المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني الذي جاء من قرية الجرف، ومع وجوده في بكين هذا الربيع، لا يزال مهتما بالجبال ومن يعيش فيها.

©China Today. All Rights Reserved.

24 Baiwanzhuang Road, Beijing, China. 100037

互联网新闻信息服务许可证10120240024 | 京ICP备10041721号-4