كلنا شرق < الرئيسية

إلى أشجار الزيتون في مسقط رأسي

: مشاركة
2026-04-29 10:02:00 الصين اليوم:Source رائد علي محمد عبد القادر:Author

في نوفمبر في شمالي الأردن، تنفذ أشعة الشمس عبر أوراق أشجار الزيتون الجافة المتعرجة، تاركة ظلالا متداخلة على الأرض الجافة والمتشققة. وعلى جذوع الأشجار العتيقة يتدلى عدد قليل من ثمار الزيتون الذابلة، في مشهد يشهد بصمت على أشد موجات الجفاف في السنوات الأخيرة. وقد أدى نقص المياه إلى وقوع القرى في هذه المنطقة في أزمة، وانخفاض المحاصيل بشكل كبير. وبالنسبة للأسر التي تعيش على أشجار الزيتون، يجيء عام صعب.

يوقظ هذا المشهد في ذاكرتي تلك الأغنية الرقيقة الحزينة التي سمعتها أثناء دراستي في الصين، "أشجار الزيتون". فكلما سمعت لحنها، عادت إلى ذهني أشجار الزيتون في مسقط رأسي، ولا سيما تلك العبارة: "من أجل أشجار الزيتون في حلمي". ومع تردد اللحن في أعماقي، تمازجت في مخيلتي بساتين الزيتون في الأردن مع قاعات الدراسة في حديقة يانيوان بحرم جامعة بكين، حيث قضيت ليالي الدراسة، وناقشت زملائي، وتلقيت رعاية حانية من أساتذتي.

بعد تخرجي في كلية الزراعة بجامعة جرش عام 1999، بدأت عملي في المركز الوطني للبحوث الزراعية في الأردن. وتعاني الزراعة في بلادي من تحديات بنيوية، من بينها نقص المياه ومحدودية الأراضي الصالحة للزراعة وتكرار موجات الجفاف وتجزؤ الحيازات الزراعية. ومع ذلك، تحظى الزراعة باهتمام حكومي مستمر، حيث شهدت الاستثمارات فيها نموا مطردا. وفي العام نفسه، اعتلى الملك عبد الله الثاني العرش، وحدد هدف "بناء مركز إقليمي للأمن الغذائي" كسياسة وطنية، وأطلق سلسلة من المبادرات الداعمة.

في يونيو عام 2025، أقامت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة مراسم منح ميدالية المزارعين في القصر الملكي في عمّان. وقال المدير العام للمنظمة، تشيوي دونغ يوي، في كلمته إن هذه الميدالية تمثل تقديرا عاليا لحكمة قيادة جلالة الملك وبعد نظره على مدى 26 عاما. وتحت قيادته، يعمل الأردن على دفع عملية تحويل النظم الزراعية والغذائية وبناء قطاع زراعي أكثر فعالية وشمولا ومرونة واستدامة، مما يجعله نموذجا للتنمية في المنطقة.

يتعاون الأردن بنشاط مع المنظمات الدولية والدول الشريكة لاستقطاب الاستثمارات والتقنيات والخبرات. ومنذ سبعينيات القرن الماضي، تم الترويج لتقنيات الري الموفرة للمياه بدلا من أساليب الري بالغمر التقليدية. كما يواصل الأردن تعزيز تعاونه مع الصين وألمانيا وتركيا، إلى جانب المنظمات الدولية مثل منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وبفضل الجهود المشتركة لمختلف الأطراف، بات المزارعون الأردنيون قادرين على إنتاج المحاصيل في بيئة تعاني من شح الموارد. وعلى وجه الخصوص، نجحنا في إنتاج زيت الزيتون الأردني، وهو منتج عالمي مشهور يتميز بأصنافه المحلية المقاومة للجفاف التي تمنحه ميزة فريدة.

ومع ذلك، لم تتبدد الشكوك. فرغم ما وضعناه أنا وزملائي من إستراتيجيات وطنية وتقارير بحثية وخطط متعددة، ظلت عاجزة عن معالجة المشكلات المتجذرة على مستوى القاعدة، من ارتفاع أسعار المعدات وتكاليف الصيانة، إلى تجزؤ الأراضي الزراعية وضعف القدرة التفاوضية للمزارعين وارتفاع تكاليف المدخلات الزراعية، فضلا عن محدودية قنوات التسويق.

بعد انتهاء إحدى جلسات مناقشة السياسات، جلست كعادتي في بستان الزيتون غارقا في التفكير. اقترب مني مزارع في الستين من عمره يحمل سلة، اسمه عبد الله. تنهد بعمق، ثم أشار إلى الأرض المتشققة وقنوات الري البالية، وقال: "المياه تقل يوما بعد يوم، والأشجار تزداد شيخوخة. لا نستطيع الاستغناء عن الماء، لكن تكلفة تحديث المعدات باهظة، فكيف لنا أن نعيش؟"

ظللت أبحث عن حل لسنوات، إلى أن أدركت أن الصين توظف التقنيات الزراعية المبتكرة لتحسين سبل العيش في المناطق التي تعاني من شح المياه. وفي ظل قيود مماثلة ناجمة عن نقص الموارد المائية، نجحت الصين في تطوير تقنيات مكنت المزارعين من الخروج من دائرة الفقر. ومنذ تلك اللحظة، بدأت أؤمن بأن الإجابة التي أبحث عنها يمكن أن أجدها في الصين.

في خريف عام 2018، تحقق حلمي أخيرا، والتحقت بجامعة بكين طالب دكتوراه في معهد التعاون والتنمية بين بلدان الجنوب، باحثا عن سر التنمية في هذا البلد.

بفضل تراكم خبرتي الأكاديمية وإتقاني للغة الإنجليزية، تمكنت من متابعة جميع المحاضرات المقدمة باللغة الإنجليزية من دون أي صعوبة. ويتميز هذا المعهد عن الجامعات الأخرى بأنها تستضيف نخبة من الباحثين والخبراء في مجالات الاقتصاد ودراسات التنمية، ويولي أهمية كبيرة لتنمية التفكير النقدي وتعزيز القدرة على التطبيق وتشجيع التفاعل بين التخصصات المختلفة وتنمية مهارات التكيف.

خلال المحاضرات، كان الأستاذ يوجهنا إلى مناقشة الأوضاع الواقعية في بلداننا بعمق. وبعد ذلك، كنا نتبادل الخبرات ضمن مجموعات دراسية تضم طلابا من دول مختلفة. ولا تزال ملامح الدهشة التي ارتسمت على وجوه زملائي حاضرة في ذاكرتي حتى اليوم، عندما عرضت واقع الأردن، الذي يعد من أكثر دول العالم شحا في الموارد المائية. إذ لا يتجاوز نصيب الفرد من المياه المتجددة سنويا نحو سبعين مترا مكعبا، في حين يبلغ نصيب الفرد في الصين، على الرغم من محدودية مواردها المائية، ما يقارب ثلاثين ضعفا لذلك. بل إن استهلاك الفرد في الأردن لسنة واحدة لا يعادل ما تستهلكه أسرة صينية عادية في شهر واحد.

كان زميلان صينيان يعملان في قطاع الغابات وإحدى مؤسسات المساعدات الدولية، ويتقنان اللغة العربية. وبعد أن اطلعا على التحديات التي أواجهها، أطلعاني على خبرات الصين في تطوير الزراعة الموفرة للمياه ومشروعات التشجير في المناطق الجافة. كما قاما بترجمة مواد التعاون الزراعي إلى اللغة العربية، وقدما لي نماذج عملية للتعاون بين الصين ودول الشرق الأوسط في هذا المجال. تجسد هذه الأعمال روح التعاطف والشمول والحوار والمشاركة، فهي تمثل "الروح الصينية" بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وتدفعنا إلى النظر إلى العالم من منظور "مجتمع المستقبل المشترك للبشرية".

قدم لي البروفيسور شي تيان يانغ، المشرف على أطروحتي للدكتوراه، اقتراحا محوريا أثناء استكمالها، تمثل في تحويل إطار المقارنة من الصين إلى مصر، نظرا لتقارب أوضاع الأخيرة مع الأردن، وهو ما عزز من قابلية التطبيق ورفع مستوى الاستهداف، ليغدو ذلك لاحقا مبدأ أساسيا في عملي. ومن خلال إجراء مقارنة منهجية للممارسات الاقتصادية والدبلوماسية في كل من الأردن ومصر، تمكنت من تحديد العوامل الرئيسية الكامنة وراء تفاوت مستويات التنمية بين البلدين. وقد أسهم هذا النوع من الدراسات، القائم على الممارسة والموجه لخدمة السياسات، في معالجة إشكالية أكاديمية مهمة، كما بلور توجها رئيسيا مفاده أن الحوكمة الاقتصادية الفعالة ينبغي أن تتجاوز حدود الدبلوماسية التقليدية، وأن تحقق قيمة مستدامة عبر إبرام الاتفاقيات التجارية وتحفيز الاستثمار وتعزيز التعاون الدولي العملي.

وبعد المحاضرات، كنت أستمتع برصد تلك التفاصيل الصغيرة والجميلة في التبادل الثقافي بين الصين والدول العربية. فعلى سبيل المثال، في عيد دوانوو (قوارب التنين)، دعاني زميلي الصيني لتذوق "تسونغتسي"، المصنوع من الأرز اللزج الملفوف بأوراق الخيزران. وقد أعادني ذلك إلى طبق عربي تقليدي هو ورق دوالي، المحشو بالأرز واللحم والمقدم مع عصير الليمون وزيت الزيتون. وفي البداية، تناولت "تسونغتسي" بالطريقة نفسها التي أتناول بها ورق دوالي، فبدأت بمضغ الأوراق مباشرة، لكنها كانت مرة للغاية في فمي. وقد وسعت هذه الفروق الثقافية البسيطة آفاقي، وأثرت معرفتي.

يقول المثل الصيني: "وحدة المعرفة والعمل". وقد أتيحت لنا الفرصة للاطلاع على ممارسات التنمية في الصين عن قرب من خلال الزيارات الميدانية. ومن بين هذه التجارب، تركت إحدى الزيارات إلى مشروع زراعي أثرا عميقا في نفسي.

خلال زيارتي إلى قرية باومين في مدينة يييانغ بمقاطعة هونان، لاحظت أن المزارعين المحليين يواجهون تحديات مشابهة لتلك التي يواجهها مزارعو الزيتون في الأردن، والمتمثلة في تجزؤ الأراضي الزراعية وارتفاع تكاليف المدخلات وانخفاض العوائد. غير أنه، ومع إدخال نموذج التعاونية الزراعية الحديثة، شهدت أوضاع المزارعين تحسنا ملحوظا. ويمكن للأردن الاستفادة مباشرة من أنظمة تناوب المحاصيل والخدمات التشاركية والزراعة القائمة على الطلب. فعلى سبيل المثال، أسهمت المعدات الزراعية التشاركية داخل التعاونية في حل مشكلة نقص الأموال لشراء المعدات الحديثة لدى صغار المزارعين، كما ساعدت غرف التجفيف العاملة على مدار الساعة على رفع الكفاءة الإنتاجية بشكل ملحوظ.

وقد لفت انتباهي نظام الري بالتنقيط الذكي المستخدم في البيوت الزجاجية. فمقارنة بأساليب الري التقليدية في الأردن، انخفضت تكلفته بنسبة 30%، كما يتميز بدقة عالية في إدارة المياه وخفض تكاليف العمالة وإمكانية التحكم الذكي عن بعد. إضافة إلى ذلك، فإنه يتكيف بكفاءة مع البيئات الجافة ويسهم في ضمان جودة المحاصيل. وعليه، يعد هذا النظام خيارا مناسبا للتطبيق في قطاع زراعة الزيتون في الأردن.

يشتهر زيت الزيتون الأردني على مستوى العالم، إلا أن تجزؤ الأراضي الزراعية وارتفاع تكاليف الري لا يزالان يشكلان تحديا أمام زيادة عوائد المزارعين. ومن هذا المنطلق، عقدت العزم، بعد عودتي إلى بلدي، على العمل على تعميم نظام الري بالتنقيط الذكي ونموذج التعاونية الزراعية الصينية، لمساعدة المزارعين الأردنيين على توحيد جهودهم وتحقيق التنمية المشتركة.

في البداية، أبدى كثير من المزارعين الأردنيين شكوكهم تجاه تقنيات الري الحديثة، ولا سيما فيما يتعلق بكفاءتها وإمكانية تنفيذها ومردودها الاقتصادي. وبدلا من الانخراط في جدل نظري، كنت أحمل معي بيانات مقارنة التكاليف ومقاطع فيديو توضح آليات التطبيق، وأتوجه بها يوميا إلى بساتين الزيتون. هناك، قمت باختيار مواقع مناسبة، وسعيت للحصول على دعم حكومي يغطي 50% من تكلفة المعدات، كما دعوت خبراء صينيين لتقديم الإرشاد الميداني. وبعد عدة زيارات، أبدى المزارع حسين حسني، البالغ من العمر 63 عاما، اهتماما ملحوظا بأنظمة التحكم عبر الهاتف، ووافق على تجربة هذا النظام.

ولم تمضِ فترة طويلة حتى أخبرني بحماسة شديدة بأن نظام الري بالتنقيط الذكي القادم من الصين رائع للغاية؛ إذ ساعده على توفير 40% من المياه مقارنة بالري التقليدي، كما تحسن وضع الأشجار بشكل ملحوظ. وأضاف أنه لم يعد مضطرا للذهاب إلى البستان يوميا، حيث يمكنه التحكم في نظام الري بسهولة عبر هاتفه المحمول. وكان يحرص على عرض البيانات الفورية وشاشة التحكم على المزارعين المجاورين، مما أثار اهتمامهم. ومع انتشار هذا الخبر، تزايد عدد المزارعين الذين يطلبون هذا النظام الحديث.

بعد ذلك، أطلقنا مشروعا صينيا مبتكرا لإنتاج الغاز الحيوي من النفايات الزراعية. نظمت الصين دورة تدريبية متخصصة حول تقنيات إنتاج الغاز الحيوي في الأردن، كما أنشأت محطة نموذجية في منطقة زراعة الزيتون بشمالي البلاد. وقد اجتمع المزارعون لمشاهدة كيفية تحويل بقايا ثمار الزيتون وقش المحاصيل إلى طاقة نظيفة. وينتج كل طن من مخلفات ثمار الزيتون نحو مائتي متر مكعب من الغاز الحيوي، وهو ما يكفي لتلبية احتياجات خمس أسر لمدة شهر، مما يسهم في خفض التكاليف وتقليل الانبعاثات الكربونية.

استفادة من نموذج التعاونية في قرية باومين، ساعدت مزارعي الزيتون في الأردن على تأسيس تعاونية متكاملة لزراعة الزيتون وتصنيعه، مما أسهم في خفض أسعار الأسمدة بنسبة 15% من خلال الشراء بالجملة. كما قمنا، بدعم من البعثة العلمية التابعة للمركز الوطني للبحوث الزراعية في الأردن، بشراء ثلاث معاصر حديثة للزيتون لتقديم خدمات المعالجة والتصنيع بتكلفة منخفضة، تقل بنحو 30% مقارنة بالورش الصغيرة. والأهم من ذلك، وبفضل الجودة العالية لزيت الزيتون الأردني، أبرمنا عقدا طويل الأجل يضمن حدا أدنى من الأسعار مع تجار الأغذية العضوية في ألمانيا، الأمر الذي مكن المزارعين الأردنيين من زراعة الزيتون وتصنيعه وفقا للمعايير الدولية.


بعد انضمام المزارع ابن عبد الله إلى التعاونية، أصبح بإمكانه استخدام نظام الري بالتنقيط الذكي بتكلفة معقولة، والاستفادة من مختلف الخدمات التي توفرها التعاونية، مما أدى إلى ارتفاع عوائده في العام الأول بنحو 30%. وفي أحد الأيام، أحضر لي قنينة من زيت الزيتون الطازج، وقال: "هذا زيت الزيتون الذي أنتج باستخدام تقنية الري بالتنقيط الذكي الصينية، تفضل بتذوقه." نظرت إلى الزيت الصافي، فغمرني شعور عميق بالفخر، إذ أدركت أن ما تعلمته في الصين قد أسهم فعليا في تحسين حياة هؤلاء المزارعين.

غير أن حدة الجفاف المستمر في عام 2025 فاقت أسوأ التوقعات. ووفقا لتقييم الجهات المعنية، تراجع إنتاج الزيتون في الأردن بنسبة تراوحت بين 30% و40%، بل وبلغ الانخفاض في بعض المناطق 90% مقارنة بالسنوات السابقة. ولم تسلم حتى الأشجار التي زودت بأنظمة الري بالتنقيط الذكي. وعندما نظرت إلى الأشجار الذابلة وملامح القلق التي ارتسمت على وجوه المزارعين، شعرت بيأس شديد وإحساس ملح بالاستعجال.

عندما كنت غارقا في الحزن، جاء إليّ السيد جسني علي محمد، وهو في السبعينيات من عمره، ووضع يده الخشنة المليئة بالثفن على كتفي، ثم أشار إلى أشجار الزيتون العتيقة الصامدة، رغم ما بدا عليها من ذبول واصفرار. قال لي: "يا بنيّ، لا تحزن. صحيح أن الجفاف جلب معه أزمة، لكنه جعل زيت الزيتون لدينا أكثر تميزا. هذه الأشجار إرث تركه لنا أسلافنا. ومن نظام الري التقليدي إلى نظام الري بالتنقيط الذكي القادم من الصين، لا شك أننا سنجد سبيلا للبقاء. وما دامت هناك قطرة واحدة من الماء، فلن نستسلم أبدا."

اطمأننت إلى كلماته. ونظرت إلى أشجار الزيتون تلك، المغروسة في أرض قاحلة، فأدركت فجأة أن ما تعلمته في الصين لا يقتصر على تقنيات الري الذكي ونموذج التعاونية فحسب، وإنما أيضا يمتد ليشمل حكمة الزراعة القائمة على التكيف مع الظروف المحلية، وروح الصمود والصبر. فالتعاون بين بلدان الجنوب لا يتجسد في تبادل الخبرات فحسب، وإنما أيضا في تطوير التقنيات وتحقيق المنفعة المتبادلة ثقافيا ونقل الشجاعة والأمل.

لا أزال أحافظ على اتصال وثيق مع أساتذتي وزملائي في الصين. وكلما أواجه تحديات، ألجأ إلى استشارة البروفيسور شي تيان يانغ؛ وخلال إعداد برامج تدريب المزارعين، كنت أجري مكالمات فيديو مع الخبراء للاطلاع على أحدث الخبرات في إدارة التعاونيات وتقنيات الري. كما عرضت على أبنائي صور سور الصين العظيم، وحكيت لهم قصصا عن البيوت الزجاجية والتعاونيات في الصين، وعن الثقافة الصينية، وعلمتهم غناء أغنية "أشجار الزيتون". وقلت لهم: "لا بد لكم من الذهاب إلى الصين، فهناك ستتعلمون حكمة تعينكم على ازدهار أشجار الزيتون، وستلتقون بأناس مثلنا يحبون الحياة ولا يستسلمون."

ومع هبوب الرياح، سمعت حفيف أشجار الزيتون، كأنها تهمس بأغنية "أشجار الزيتون"، صامدة في وجه موجة الجفاف. فنهضت تحت أشعة الشمس، مستعدا للاتصال مجددا بالخبراء الزراعيين الصينيين، من أجل مواجهة موجة أخرى من الجفاف، إلى جانب أشجار الزيتون والشعب الأردني.

--

رائد علي محمد عبد القادر، طالب دكتوراه لدفعة عام 2018 في معهد التعاون والتنمية بين بلدان الجنوب بجامعة بكين.

 

 

 

©China Today. All Rights Reserved.

24 Baiwanzhuang Road, Beijing, China. 100037

互联网新闻信息服务许可证10120240024 | 京ICP备10041721号-4