أخبار < الرئيسية

تجربة التراث الثقافي غير المادي في معرض ((الصين اليوم)) للتراث الثقافي

: مشاركة
2026-03-24 15:26:00 الصين اليوم:Source :Author

في العشرين من مارس عام 2026، تزامنا مع الاعتدال الربيعي، أقيم في معرض ((الصين اليوم)) للتراث الثقافي غير المادي (سانليتون ببكين)، مهرجان ثقافي للتراث غير المادي عابر للحدود بعنوان "موعد مع الاعتدال الربيعي.. التراث غير المادي يحاور العالم". حيث تجمع أكثر من خمسين ضيفا من دول متعددة، من بينهم حرفيون وخبراء في التراث الثقافي الصيني غير المادي وفنانون وعلماء ثقافة وباحثون وإعلاميون، للمشاركة في فعاليات تبادل تجربة التراث الثقافي غير المادي بين الثقافات الغنية والمتنوعة من خلال الابتكار في منتجات التراث الثقافي الصيني غير المادي وعروض المشروعات وإتاحة التجربة الميدانية. حضر الفعالية كل من تشاو لي جيون، مديرة مركز إعلام أوروبا الغربية وأفريقيا التابع للمجموعة الصينية للإعلام الدولي؛ وخه آن، الأمين العام لمركز ويسدمولوجي للأبحاث، وياسمين رمضان، خبيرة اللغة العربية في مركز إعلام أوروبا الغربية وأفريقيا التابع للمجموعة الصينية للإعلام الدولي.

وليمة قصر تانغ الليلية.. مهرجان فني يجمع بين الطراز الكلاسيكي والعصر الحديث

استهلت الفعالية بعرض رائع بعنوان "وليمة قصر تانغ الليلية" أخذ الجمهور إلى أجواء كلاسيكية. ارتدت الراقصات زي أسرة تانغ (618- 907م)، وقدمن برشاقة لوحات راقصة تجسد مشاهد الاحتفالات في بلاط أسرة تانغ المزدهر، فانتقل الحضور بخيالهم إلى عصر الازدهار قبل ألف عام. لم يعرض هذا البرنامج روعة ثقافة البلاط في الصين القديمة فحسب، وإنما أيضا خلق جوا ثقافيا غنيا للعروض اللاحقة للتراث الثقافي غير المادي.

بعد ذلك، قامت لياو ينغ جيا، نائبة الأمين العام لفرع الثقافة التقليدية لجمعية تعزيز الثقافة الصينية، بعرض سلسلة من الصور التاريخية للقطع الأثرية أمام الجمهور الصيني والأجنبي، لتوضيح عملية تطور الأزياء التقليدية الصينية ومضمونها الثقافي.

عبق الشاي يفوح.. براعة وارثة ثقافة شاي "بويي شيانتسي"

قدمت لوه تسي تشينغ، مؤسسة شاي "بويي شيانتسي" القادمة من مقاطعة قويتشو ووريثة ثقافة الشاي لقومية بويي، عرضا ميدانيا لمهارة تحضير شاي "بويي شيانتسي"، ودعت الضيوف الحاضرين لتذوقه، مما حظي بإعجاب كبير من الحضور الصينيين والأجانب.

لقد كرست لوه تسي تشينغ نفسها، على مدى سنوات عديدة، لاستكشاف طرق إنتاج الشاي التقليدي يدويا وإحيائها، كما قامت بتحويل مزارع الشاي الإيكولوجية الواقعة في أعماق الجبال في مقاطعة قويتشو إلى قاعدة للتراث الثقافي غير المادي، تجمع بين الزراعة والإنتاج والتجربة. وأوضحت لوه تسي تشينغ أن الشاي ليس مجرد نوع من المشروبات، بل هو أيضا فلسفة حياة، وتأمل أن يتذوق العالم الروح الشاعرية والحرفية الكامنة في جبال وأنهار الصين من خلال طقوس إعداد الشاي.

آلة قوتشين الموسيقية والطب الصيني التقليدي.. حكمة الحياة في التراث الثقافي غير المادي

ارتدى منغ شي، وريث الجيل السادس لطب يونباوتانغ الصيني التقليدي زيا تقليديا، وعزف على آلة قوتشين الموسيقية أثناء حديثه، حيث دمج بين الأصوات الخمسة لآلة قوتشين مع نظرية الأعضاء الداخلية الخمسة في الطب الصيني التقليدي بطريقة مبتكرة، مستلهما الحكمة القديمة التي ترى أن "الموسيقى دواء فعال".

الصوت العذب للعزف على آلة قوتشين منح الضيوف الحاضرين تجربة حسية مميزة. وقد أوضح منغ شي أن قوتشين ليست مجرد آلة موسيقية، بل هي أيضا أداة لتهذيب النفس والارتقاء بالمشاعر، وتتوافق مع فلسفة الطب الصيني التقليدي القائمة على مبدأ "الوقاية أفضل من العلاج"، ويشكل الاثنان معا جزءا من سعي الثقافة الصينية لتحقيق انسجام الحياة.

حرفية الأثاث.. التجسيد المعاصر للتراث الثقافي غير المادي

قدمت هو شين، المؤسسة والمصممة الرئيسية لشركة فورهوم للأثاث، عرضا حول "توارث وتجديد الأثاث الثقافي الصيني غير المادي"، وشاركت خلاله استكشافاتها وممارستها في دمج مهارة التراث الثقافي التقليدي غير المادي في تصميم الأثاث الحديث. تُعد بنية النقرة واللسان وحرفية النحت وفن زخرفة اللُك في الأثاث الصيني الكلاسيكي جزءا من التراث الثقافي غير المادي الثمين. لقد قادت هو شين فريقها لدراسة معمقة لجماليات خطوط الأثاث الكلاسيكي وروح البساطة فيه، ثم أعادت استخلاص وتنظيم هذه العناصر الكلاسيكية، ودمجها مع أسلوب الحياة الحديث، لتصميم قطع أثاث منزلية تحافظ على الروح الشرقية وتتناسب مع الذوق المعاصر.

كما عرضت هو شين في موقع الفعالية طاولة شاي حديثة مصنوعة باستخدام بنية النقرة واللسان التقليدية، تميزت بهيكلها المتقن ومظهرها الأنيق، مما جعل الضيوف يتوقفون عندها إعجابا ودهشة.

فقرة الفخار.. صعود حرفيون خبراء إلى المسرح

في فقرة الفخار، ظهر العديد من فناني الفخار على المسرح معا، مما أثار حماسة الجمهور. الفخار هو فن النار والطين، بينما تضيف الخطوط واللوحات روحا للفخار. السيد ما شوه شان، وهو فنان تشكيلي من الدرجة الأولى في المتحف الوطني الصيني، صعد إلى المسرح أولا، أثناء عرض رحلته في دمج فن الرسم والخط التقليدي مع الرسم على الفخار، رسم أيضا في موقع الفعالية لوحة فخارية على طبق خزفي، حيث بدت لمسات الفرشاة حيوية، مما أثار موجات من الإعجاب.

قدم قونغ يوي هوي، الحرفي الخبير في التراث الثقافي غير المادي للفخار، عدة أعمال له عرض من خلالها للجمهور مزيجا مثاليا بين الحرفة التقليدية والجمال العصري. كما قام بتوضيح تسلسل تطور الفخار الصيني من فخار يانغشاو الملون إلى الخزف الأزرق والأبيض في جينغدتشن، مع تحليل المكانة الفريدة للفخار الصيني في تاريخ الحضارة العالمية.

دنغ لي، وهو حرفي خبير آخر في التراث الثقافي غير المادي للفخار، قام بعدة رحلات خارجية للتبادل الثقافي، وشعر بعمق أن كل حضارة لها فهمها الفريد للفخار. وقد دعا دنغ لي على الفور شابين من متوارثي الرسم على الزجاج الخزفي معه في موقع الفعالية، ليظهرا إرث ابتكار المهارة. وقد دعا دنغ لي إلى أهمية تمسك الفخار الصيني بالتقاليد، وفي الوقت نفسه استيعاب الأذواق الأجنبية، ليمنح الحرف القديمة حياة جديدة.

وقد نظم مركز إعلام أوروبا الغربية وأفريقيا التابع للمجموعة الصينية للإعلام الدولي بالتعاون مع مركز ويسدمولوجي للأبحاث فعالية بعنوان "موعد مع الاعتدال الربيعي.. التراث غير المادي يحاور العالم"، عرضت للجمهور الصيني والأجنبي تنوع وحيوية التراث الثقافي الصيني غير المادي، كما أسست منصة دافئة وعميقة للتبادل الثقافي بين الصين والعالم.

تحت أشعة الشمس الدافئة للاعتدال الربيعي، تضرب بذور التراث الثقافي غير المادي جذورها في قلوب المزيد من الناس. وكما قال لي وو تشو، نائب مدير مركز إعلام أوروبا الغربية وأفريقيا التابع للمجموعة الصينية للإعلام الدولي في تقديمه للفعالية، فإن التراث الثقافي غير المادي هو ثروة روحية مشتركة للبشرية، وأكد أن الصين تمتلك موارد غنية للتراث الثقافي غير المادي، وقد ركز مركز إعلام أوروبا الغربية وأفريقيا التابع للمجموعة الصينية للإعلام الدولي على مدار سنوات على رواية قصص التراث الثقافي الصيني غير المادي للعالم من خلال لغات متعددة ومنصات متنوعة. وأوضح أن هذه الفعالية التجريبية جمعت نخبة من حاملي التراث الثقافي غير المادي والفنانين، من أجل التواصل المباشر وجها لوجه، لجعل العالم يشعر بشكل أكثر واقعية بدفء وجاذبية التراث الثقافي الصيني غير المادي.

وأعرب العديد من الضيوف الأجانب أيضا عن تقديرهم الكبير للتراث الثقافي الصيني غير المادي في موقع الفعالية، متطلعين إلى المزيد من الفرص للتجربة والتبادل في المستقبل لتعزيز التبادل الثقافي بين الصين والدول الأخرى.

إن صالون ((الصين اليوم)) ومعرض ((الصين اليوم)) للتراث الثقافي غير المادي هما مشروعان مميزان مهمان للتبادل الثقافي الصيني- الأجنبي أنشأهما مركز إعلام أوروبا الغربية وأفريقيا التابع للمجموعة الصينية للإعلام الدولي، وقد تم بناؤهما بعناية استنادا إلى أكثر من سبعين عاما من تراكم خبرات الإعلام الدولي لمجلة ((الصين اليوم)). قد أدرجت ست جهات حكومية مشروع صالون ((الصين اليوم)) ضمن الخطة المهمة "ألف سفينة تبحر"، وقد تم تنفيذه تدريجيا في القاهرة بمصر ومدريد بإسبانيا وجينغدتشن وماكاو وشنيانغ وبكين في الصين، ليشكل نوافذ عرض ذات طابع صيني تغطي العالم. أما صالون ((الصين اليوم)) فهو مشروع يهدف إلى الترويج للتراث الثقافي الصيني غير المادي والتعريف به خارج الصين، والمساعدة في نشر الثقافة الصينية. هذا المشروع قد تم طرحه بنجاح لمدة عامين متتاليين في معرض أبوظبي الدولي للكتاب بالإمارات، وتم أيضا تنظيمه عدة مرات بنجاح داخل الصين وخارجها من خلال أنشطة مثل معرض أعمال فن الفخار بعنوان "جولة التراث الثقافي غير المادي الصيني في العالم". إن صالون ((الصين اليوم)) ومعرض ((الصين اليوم)) للتراث الثقافي غير المادي ليسا مجرد مساحة عرض ثابتة، بل هما أيضا منصة مبتكرة لنشر التراث الثقافي غير المادي على المستوى الدولي، تجمع بين المعارض والعروض، وعرض مهارات الحرفيين الخبراء وحوارات التراث الثقافي غير المادي بين الصين والعالم، والتعليم والتجربة الرقمية. 

أقيمت هذه الفعالية في معرض ((الصين اليوم)) للتراث الثقافي غير المادي وصالون ((الصين اليوم)) (سانليتون ببكين)، وهي علامة ثقافية جديدة افتتحت رسميا في 23 ديسمبر عام 2025، وتم إنشاؤها بالشراكة بين مركز إعلام أوروبا الغربية وأفريقيا التابع للمجموعة الصينية للإعلام الدولي ولجنة العمل الحزبية في منطقة سانليتون ومكتب منطقة سانليتون. منذ افتتاحهما، قام معرض ((الصين اليوم)) للتراث الثقافي غير المادي وصالون ((الصين اليوم)) (سانليتون ببكين) بعدة أنشطة للتبادل الثقافي بين الصين والدول الأجنبية، وتواصل الربط بين السفارات والمنظمات الدولية والقوى الثقافية الإبداعية في منطقة سانليتون، من خلال معارض الكتب الدولية والمعارض المتخصصة وحوارات التراث الثقافي غير المادي بين الصين والعالم وصالات العرض الرقمية السحابية وغيرها من الأشكال المتنوعة، حيث يتم تنظيم التبادل الثقافي بشكل منتظم، مما يجعل التراث الثقافي غير المادي ينبض بالحياة في الحياة المعاصرة، ويسهم في تنفيذ مبادرة الحضارة العالمية وتعزيز التبادل والتفاهم بين الحضارات من خلال "نموذج بكين".

©China Today. All Rights Reserved.

24 Baiwanzhuang Road, Beijing, China. 100037

互联网新闻信息服务许可证10120240024 | 京ICP备10041721号-4