عين صينية < الرئيسية

الصين والدول العربية ترتبط بعلاقات ودية ومصير مشترك

: مشاركة
2021-09-06 10:37:00 الصين اليوم:Source هو يوي شيانغ وو سي كه:Author

خلال الفترة من السابع عشر إلى العشرين من يوليو 2021، زار عضو مجلس الدولة ووزير خارجية الصين وانغ يي سوريا ومصر والجزائر، حيث أجرى محادثات مع رؤساء ووزراء خارجية هذه الدول الثلاث ومع الأمين ال عام لجامعة الدول العربية، وتبادل الجانبان الصيني والعربي وجهات النظر حول العلاقات الثنائية والشؤون الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك بشكل عميق، وتوصل الجانبان إلى توافق واسع. وخلال جولته هذه، أعرب وانغ يي عن الاهتمام البالغ من الجانب الصيني بقضية الأمن والتنمية في الشرق الأوسط، وأعرب عن أمله في تحقيق التنمية السلمية في الشرق الأوسط، والتركيز على إقامة آلية لتسوية النزاعات في الشرق الأوسط. كما أكد على رغبة الصين في تقديم مساهمات في إعادة بناء أو تحسين مستوى التصنيع في دول الشرق الأوسط، من أجل تجاوز "عنق الزجاجة" للتنمية، وتحقيق المنفعة المتبادلة والفوز المشترك والتنمية المشتركة، من خلال البناء المشترك العالي الجودة لـ"الحزام والطريق". وعبّر قادة الدول الثلاث عن التهاني الحارة بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، وأعربوا عن تقديرهم العالي للحزب الشيوعي الصيني لنجاحه في قيادة الشعب الصيني لتحقيق إنجازات ملحوظة، وشددوا على أن الاشتراكية ذات الخصائص الصينية وفرت اختيارا جديدا كل الجدة من نماذج الحوكمة وطرق التنمية للبلدان الأخرى، وأن تنمية الصين تعكس تعاظم العدالة وقوى التقدم، وتجعل العالم أكثر توازنا وانسجاما. حققت جولة وانغ يي هذه في الشرق الأوسط أهداف تعزيز الصداقة والثقة المتبادلة وتعميق التعاون ودفع سلام واستقرار المنطقة، ودفع التضامن والتعاون بين الدول النامية والمحافظة على العدالة والإنصاف الدوليين.

الارتقاء بالعلاقات الصينية- العربية إلى مستوى أعلى

في الأيام العشرة الأخيرة من مارس 2021، زار عضو مجلس الدولة ووزير خارجية الصين وانغ يي ست دول؛ وهي السعودية وتركيا وإيران والإمارات والبحرين وعُمان. في تلك الجولة زار السيد وانغ أكبر عدد من دول الشرق الأوسط في تاريخ جولات وزير خارجية الصين الشرق أوسطية. وبعد أقل من أربعة أشهر، قام وانغ يي بجولة في الشرق الأوسط مرة أخرى، مما يساهم بحكمة الصين في استقرار وضع الشرق الأوسط، ويعكس تحمل الصين للمسؤولية باعتبارها دولة كبيرة.

تدخل أزمة سوريا المستمرة منذ عشر سنوات إلى مرحلة جديدة، وقد أجرى عضو مجلس الدولة وانغ يي محادثات مع الرئيس السوري بشار الأسد الذي كان قد أدى اليمين الدستورية لولاية رئاسية جديدة قبل وقت قصير، والتقى مع فيصل المقداد وزير خارجة سوريا، وحضر مراسم توقيع اتفاقيات بشأن التعاون الثنائي بين الصين وسوريا. حيث شرح وانغ يي مقترحات الصين الأربعة بشأن حل القضية السورية، مؤكدا بشكل خاص على معارضة أي محاولة لتغيير النظام السياسي في سوريا، وداعما بحزم مبدأ "السيادة السورية والملكية السورية"، ما يجسد تماما مبدأ احترام حق شعوب المنطقة في تقرير مستقبل ومصير بلادها. أما الجانب السوري، فأعرب عن دعمه غير المشروط للصين في القضايا المتعلقة بتايوان وشينجيانغ وهونغ كونغ وغيرها، ورغبته في المشاركة في مبادرة "الحزام والطريق".

وخلال زيارته إلى مصر، التقى وانغ يي مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأجرى محادثات مع وزير خارجية مصر سامح شكري، ووقّع الجانبان على اتفاقية إنشاء لجنة التعاون الحكومية بين الصين ومصر، كما حضر وانغ يي حفلا بمناسبة إنتاج صيني- مصري مشترك لمليون جرعة من لقاح مضاد لكوفيد- 19. واجتمع مع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، حيث أصدر الجانبان بيانا مشتركا يؤكد على تعزيز التعاون الصيني- العربي الطويل المدى، والإعداد والتحضير للقمة الصينية- العربية الأولى، والعمل على بناء رابطة المصير المشترك بين الصين والدول العربية، كما شدد البيان المشترك على ضرورة الحل العادل والشامل والدائم للقضية الفلسطينية على أساس "حل الدولتين". وطرح وانغ يي "ثلاث أفكار" لتنفيذ "حل الدولتين"، وأكد على أن القضية الفلسطينية تظل محور قضية الشرق الأوسط، وتقرر السلام والاستقرار في المنطقة وترتبط بالعدالة والإنصاف الدوليين، وتجسد الأخلاق والعدالة الإنسانية. وقال وانغ يي إنه من دون الإنصاف فلن يكون هناك سلام دائم. وإن الصين مستعدة لبذل جهود دؤوبة مع المجتمع الدولي لتحقيق حل عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية بأسرع وقت، وتقديم المساهمات الواجبة لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية لمنطقة الشرق الأوسط.

وفي الجزائر، التقى وانغ يي مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، وأجرى محادثات مع وزير خارجية الجزائر رمطان لعمامرة. وتوصل الجانبان إلى توافق ذي نقاط أربع حول العلاقات بين البلدين؛ وهي: إعطاء فحوى جديدة للعلاقات التقليدية للبلدين، وتشكيل الوضع الجديد للتعاون العملي، وتضافر الجهود لإحراز الانتصار الجديد لمكافحة وباء كوفيد- 19، وتقديم مساهمات جديدة في المحافظة على الأمن والاستقرار دوليا وإقليميا. وبالنسبة للعلاقات بين الصين والدول النامية، أكد وانغ يي على أن "الصين تتنفس مع الدول النامية بنفس واحد، وتشاطرها المصير".

في ظل الوباء، تعد هذه الأنشطة الدبلوماسية المكثفة في الشرق الأوسط غير مسبوقة في في تاريخ الدبلوماسية الصينية، مما يدل على أن العلاقات بين الصين ودول الشرق الأوسط قد ارتقت إلى مستوى جديد في التاريخ. الشرق الأوسط منطقة تتركز فيها الدول النامية التي تعد أساس الشؤون الخارجية للصين. إن الصين وهي تدعو إلى بناء رابطة المصير المشترك للبشرية وتفتح مسار دبلوماسية الدولة الكبرى ذات الخصائص الصينية، تحتاج أكثر الى حماية مصالح الدول النامية، والمشاركة النشيطة في تسوية القضايا الساخنة الدولية والإقليمية، والدفاع عن حقوق التنمية المشتركة والعدالة والإنصاف الدوليين. وفي الوقت نفسه، يلعب الشرق الأوسط دورا، كمركز وجسر، في عملية تعزيز الصين بناء "الحزام والطريق"، وتتطلع الصين بصدق وإخلاص إلى السلام والاستقرار والازدهار في الشرق الأوسط، وترغب في بذل الجهود في ذلك.

التطورات الجديدة لرابطة المصير المشترك بين الصين والدول العربية

بعد دخول القرن الجديد وخاصة منذ انعقاد المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني، دخلت العلاقات بين الصين والدول العربية إلى مرحلة تنمية جديدة. تلبية للوضع العام لسعي شعوب الشرق الأوسط إلى السلام والتنمية، طرحت الصين وجهة نظرها الخاصة حول تنمية الشرق الأوسط، وقدمت مفهوما صينيا لتسوية قضية الشرق الأوسط.

في يونيو عام 2014، طرح الرئيس شي جين بينغ في الاجتماع الوزاري السادس لمنتدى التعاون الصيني- العربي اقتراحا بتشارك الجانبين الصيني والعربي في بناء "الحزام والطريق"، وتشكيل نمط تعاون "1+2+3"، الذي يتخذ التعاون في مجال الطاقة كالقاعدة الأساسية، ويتخذ مجالي البنية التحتية وتسهيل التجارة والاستثمارات كجناحين، والمجالات الثلاثة العالية التقنية للطاقة النووية والأقمار الاصطناعية الفضائية والطاقة الجديدة كنقاط اختراق، الأمر الذي أشار إلى اتجاه التعاون الصيني- العربي بوضوح.

في بداية عام 2016، قام الرئيس شي جين بينغ بزيارة تاريخية لثلاث دول في الشرق الأوسط، وألقى كلمة هامة في مقر جامعة الدول العربية، طرح فيها حلول الصين تجاه مسألة "إلى أين تتجه منطقة الشرق الأوسط"، وحول موضوعي السلام والتنمية، والتي تعالج الأمر من حيث الأعراض والأسباب الجذرية معا، وتقول إن "المفتاح لتسوية الخلافات يكمن في تعزيز الحوار" و"المفتاح لفك المعضلة يكمن في تسريع عجلة التنمية" و"مفتاح الاختيار يكمن في تطابق الطريق مع الخصوصيات الوطنية". وفي يوليو عام 2018، حضر الرئيس شي مراسم افتتاح الاجتماع الوزاري الثامن لمنتدى التعاون الصيني- العربي، وألقى كلمة هامة أخرى، أعلن فيها أن الصين والدول العربية اتفقت بالإجماع على تأسيس "شراكة إستراتيجية للتعاون الشامل والتنمية المشتركة والتوجه نحو المستقبل"، ودعا لأول مرة للعمل لبناء رابطة المصير المشترك بين الصين والدول العربية. وقد حظيت مبادرة الرئيس شي جين بينغ هذه باستجابة إيجابية من قبل الدول العربية. ومنذ تفشي وباء كوفيد- 19، تعاون الجانبان الصيني والعربي في مكافحة الوباء يدا بيد، ولم يؤلفا لحن صداقة "نفس واحد ومصير واحد" فحسب، وإنما أيضا عززا وعمّقا بناء رابطة المصير المشترك بين الصين والدول العربية.

في مواجهة تحديات الوباء، تقف الصين والدول العربية جنبا إلى جنب في الشدائد. العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز هو أول زعيم أجنبي أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس شي جين بينغ تعبيرا عن دعمه للجهود الصينية في مكافحة الوباء؛ كما أضيئ برج خليفة في الإمارات وهو أعلى بناية في العالم، بشعارات مؤثرة، مثل "شد حيلك يا ووهان"، مما جعل الشعب الصيني يشعر بالدفء. وعندما ظهرت جائحة كورونا في منطقة الشرق الأوسط، قدمت الصين مساعدات فورا، حيث أرسلت إلى دول المنطقة أجهزة التنفس وأطقم الاختبار ومقاييس الحرارة بالأشعة تحت الحمراء والكمامات والنظارات الواقية والملابس الواقية وغيرها من كمية كبيرة من المواد لمكافحة الوباء، وأرسلت فرق خبراء طبيين تضم أكثر من مائة شخص إلى تسع دول في المنطقة، ونظمت أكثر من ستين مؤتمرا افتراضيا بين الخبراء الطبيين مع دول المنطقة. كما يتبادل الجانبان الصيني والعربي المساعدة والتأييد، ويتعاونان تعاونا وثيقا، لمعارضة تسييس فيروس كورونا، وكان ذلك تجسيدا حيا للمصير المشترك بين الصين والدول العربية.

في عام 2020، لم يتراجع التعاون العملي بين الصين والدول العربية بسبب تفشي كورونا، بل وتقدم إلى الأمام، وظلت الصين أكبر شريك تجاري للدول العربية، إذ بلغ حجم التبادل التجاري الصيني- العربي نحو 240 مليار دولار أمريكي؛ واستوردت الصين 259 مليون طن من النفط الخام من منطقة الشرق الأوسط، يشكل ذلك نحو نصف واردات الصين الإجمالية من النفط الخام في نفس الفترة. وكذلك تطور التعاون في التكنولوجيا العالية والحديثة مثل شبكة الجيل الخامس والبيانات الكبرى والذكاء الاصطناعي والطيران والفضاء، وارتفعت الثقة الشعبية في المنتجات الصينية والتكنولوجيا الصينية والمقاييس الصينية بشكل مستمر. تحت إرشاد أفكار السلام والإبداع والريادة والحوكمة والاندماج، أصبحت الصين بناءة لسلام الشرق الأوسط ودافعة لتنميته ومساعدة في تصنيعه وداعمة لاستقراره، في حين عززت التبادلات الإنسانية التي تتكثف يوميا التواصل بين قلوب الشعوب بشكل متزايد.

السبل الجديدة لتطوير رابطة المصير المشترك بين الصين والدول العربية

في مارس 2021، تحدث عضو مجلس الدولة ووزير خارجية الصين وانغ يي، في مقابلة خاصة مع قناة "العربية" في الرياض، عن العلاقات الصينية- العربية، مشيرا إلى "أن بناء رابطة المصير المشترك بين الصين والدول العربية قد أصبح هدفا وراية لإرشاد تطور العلاقات الصينية- العربية، ويحرص الجانب الصيني على بذل جهود مشتركة مع الجانب العربي لترجمة رابطة المصير المشترك بين الصين والدول العربية على أرض الواقع، على أساس التوافق والأمن والتناغم والتنمية و والازدهار".

باعتبارهما شريكين تجمع بينهما المبادئ والمواقف المشتركة، يتمسك الجانبان الصيني والعربي بعدم التدخل في الشؤون الداخلية كقاعدة دولية، ويتبادلان الدعم في القضايا المتعلقة بالمصالح الجوهرية والشواغل الكبرى للجانب الآخر، ويمضيان قدما كتفا لكتف في استكشاف طرق التنمية المستقلة. يرفض الجانبان الصيني والعربي توجيه التهمة وتشويه السمعة والتدخل وممارسة الضغوط على الدول الأخرى بحجة قضية حقوق الإنسان. في مواجهة الأوضاع المعقدة، توصل الجانبان إلى التوافق حول تفادي مختلف العناصر غير المؤكدة بشأن استقرار العلاقات الصينية- العربية، وتعزيز التضامن والتنسيق في معارضة الأحادية، والدفاع عن العدالة الدولية. واتفقا على صون المنظومة الدولية وفي القلب منها الأمم المتحدة وصون النظام الدولي القائم على القانون الدولي، والعمل معا على إقامة نمط جديد من العلاقات الدولية.

من أجل تحقيق الأمن والسلام، أكد الجانبان الصيني والعربي على توحيد الجهود لمكافحة الإرهاب، وتعزيز التعاون في نزع التطرف، ورفض ربط الإرهاب بعرق أو دين معين، وتبادل الخبرات في حوكمة الدولة وإدارة شؤونها، الدعوة إلى الحوار بين الحضارات، والتمسك بالانفتاح وقبول الآخر، ومعارضة العجرفة والتحيز، وتعزيز القدرة الذاتية على صون الأمن، والعمل على مواجهة التحديات الأمنية وإنشاء منظومة أمنية مشتركة وشاملة وتعاونية ومستدامة في الشرق الأوسط.

من أجل تحقيق التنمية والازدهار، من الضروري أن يعمق الجانبان الصيني والعربي المواءمة بين الإستراتيجيات التنموية، وبين المعايير والقواعد، بما يساهم في تحقيق التنمية والرخاء في الدول العربية، ويحقق حلم النهضة للأمتين الصينية والعربية. كما توصل الجانبان إلى التوافق بشأن البناء المشترك لـ"الحزام والطريق" بجودة عالية، وتعميق التعاون في المجالات التقليدية مثل الطاقة والقدرة الإنتاجية، وتوسيع التعاون في مجال التكنولوجيا الحديثة والمتقدمة مثل تقنية شبكة الجيل الخامس للاتصالات والذكاء الاصطناعي والطيران والفضاء، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات الاقتصاد الرقمي والصحة والتنمية الخضراء.

تصبح العلاقات الصينية- العربية أوثق فأوثق تدريجيا، وتتجه الصين نحو الشرق الأوسط، ولن تتدخل في الشؤون الداخلية لدول الشرق الأوسط، بل تسعى إلى تعاون مربح للجانبين في الشرق الأوسط. وتشارك الصين في الشؤون الإقليمية بنشاط، وتعمل على تخفيف حدة الوضع الإقليمي وتجاوز الخلافات في المنطقة، وتعميق تعاونها المتبادل المنفعة مع دول المنطقة باستمرار، والمساعدة على تقوية أساس التنمية والاستقرار في المنطقة، وذلك واضح لكل ذي عينين.

ظلت الأمتان الصينية والعربية صديقتين على طريق الحرير القديم، وتصبح الصداقة التقليدية الصينية- العربية أكثر متانة مع مرور الزمن. وتظل الثقة المتبادلة بينهما كما كانت في السابق، وأقامت الأمتان مثالا للعلاقات بين الدول ونموذجا لتعاون الجنوب- الجنوب. في عملية بناء "الحزام والطريق"، يتقدم الجانبان يدا بيد، ويعملان على تحقيق رخاء الدولة ونهوض الأمة معا. وباعتبارها شريكة ومؤسسة هامة في بناء حضارة طريق الحرير في التاريخ، تقع الدول العربية في ملتقى "الحزام والطريق"، وهي شريكة تعاونية طبيعية للبناء المشترك لـ"الحزام والطريق". في ظل الوضع الراهن، يجب على الجانبين الصيني والعربي أن يستكشفا طرق مواءمة إستراتيجيات التنمية والتعاون العملي، ويبذلا جهودهما معا في بناء "الحزام والطريق" ليصبح طريقا للتعاون والصحة والانتعاش والنمو، ويخلقان بذلك المستقبل الجميل للتنمية المزدهرة.

--

هو يوي شيانغ، رئيس معهد الشرق الأوسط في جامعة الدراسات الدولية ببكين.

وو سي كه، المبعوث الصيني الخاص الأسبق للشرق الأوسط ودبلوماسي مخضرم.

©China Today. All Rights Reserved.

24 Baiwanzhuang Road, Beijing, China. 100037

京ICP备10041721号-4